السيد علي الطباطبائي

89

رياض المسائل

والحسن : في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني لا تأكل ذبيحته حتّى تسمعه يذكر اسم الله تعالى ، قلت : المجوسي ، فقال : نعم إذا سمعته يذكر اسم الله تعالى ( 1 ) . والخبر : إذا سمعتم يسمّون أو يشهدك من رآهم يسمّون فكل ، فإن لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم فلا تأكل ذبيحتهم ( 2 ) . ويرد عليها أكثر ما ورد على سابقها من قصور سند أكثرها ، وضعف جميعها عن المقاومة لما قدمناه من وجوه شتّى ، أعظمها اعتضادها بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون بالإجماع ملحقة ، دون هذه الرواية ، لندرة القائل بها ، إذ لم يحك القول بها إلاّ عمّن ذكرناه خاصّة ، ومخالفة العامّة دونها ، لموافقتها لهم كما ادّعاه شيخ الطائفة وجماعة ، ولكن أنكرها في المسالك ، قال : لأنّ أحداً منهم لا يشترط في حلّ ذبائحهم أن يسمعهم يذكرون اسم الله تعالى عليها ( 3 ) . ولو صحّ ما ذكره ولم تكن أدلّة الحرمة المزبورة بالشهرة معتضدة لكان المصير إلى هذه الرواية في غاية القوّة ، لوضوح الجمع بها بين الروايتين الأُوليين الدالّتين على التحريم والحلّيّة ، بحمل الأُولى على عدم سماع التسمية ، والثانية على سماعها ، ويجعل هذه قرينة على أنّ المراد بالتعليل المتقدّم إليه الإشارة في أخبار الحرمة بأنّها اسم ولا يؤمن عليه إلاّ مسلم ( 4 ) المعنى المستفاد منه في بادئ النظر ، وهو كون عدم الأمن من حيث خوف الترك لا خوف عدم القصد إلى ما دلّ .

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 290 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 31 ، 39 . ( 2 ) الوسائل 16 : 290 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 31 ، 39 . ( 3 ) المسالك 11 : 465 . ( 4 ) الوسائل 16 : 284 - 289 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 8 .